الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

165

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

12 الخطبة ( 12 ) ومن كلام له عليه السّلام لما أظفره اللّه بأصحاب الجمل ، وَقَدْ قَالَ لَهُ بَعْضُ أصَحْاَبهِِ - وَدِدْتُ أَنَّ أَخِي فُلَاناً كَانَ شَاهِدَنَا - لِيَرَى مَا نَصَرَكَ اللَّهُ بِهِ عَلَى أَعْدَائِكَ - فَقَالَ لَهُ ع : أَ هَوَى أَخِيكَ مَعَنَا فَقَالَ نَعَمْ - قَالَ فَقَدْ شَهِدَنَا - وَلَقَدْ شَهِدَنَا فِي عَسْكَرِنَا هَذَا أَقْوَامٌ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ - وَأَرْحَامِ النِّسَاءِ - سَيَرْعَفُ بِهِمُ الزَّمَانُ وَيَقْوَى بِهِمُ الْإِيمَانُ أقول : وروي نظيره عنه عليه السّلام في أهل النهروان ، لمّا أظفره اللّه بهم ، روى البرقي في ( محاسنه ) عن ابن شمون عن عبد اللّه بن عمرو بن الأشعث عن عبد اللّه بن حماد الأنصاري عن الصباح المزني عن الحرث بن الحضيرة عن الحكم بن عيينة قال : لمّا قتل أمير المؤمنين عليه السّلام الخوارج يوم النهروان قام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين طوبى لنا إذ شهدنا معك هذا الموقف وقتلنا معك هؤلاء الخوارج . فقال عليه السّلام : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لقد شهدنا في هذا الموقف أناس لم يخلق اللّه آباءهم ولا أجدادهم بعد . فقال الرجل : وكيف يشهدنا قوم لم يخلقوا قال : بلى قوم يكونون في آخر الزمان يشركوننا في ما نحن فيه ، ويسلّمون لنا فأولئك شركاؤنا في ما كنّا فيه حقا حقّا ( 1 ) . قول المصنف : « لمّا أظفره اللّه بأصحاب الجمل » ، هكذا في ( المصرية وابن أبي الحديد ) ( 2 ) ، ولكن في ( ابن ميثم ) : « لمّا ظفر بأصحاب الجمل » ( 3 ) ،

--> ( 1 ) المحاسن للبرقي 1 : 262 . ( 2 ) نهج البلاغة 1 : 39 ، شرح ابن أبي الحديد 1 : 247 . ( 3 ) في شرح ابن ميثم 1 : 288 : لمّا أظفره اللهّ بأصحاب الجمل أيضا .